السبت، 15 مارس، 2014

تغريبتي الفلسطينيه (تذكرتي رايح جاي)


  ترددت كثيرا قبل كتابه  هذا ولكني  قررت ان اكتب كي لا تظل الافكار  تجول في خاطري  لكتابته.
اذا لم تكن من هواة  القراءه فسألخص لك كي تكمل تصفحك لشئ اكتر افادة من هذا 
  • المقدمه
  • الموت مع الجماعه عرس 
  • الجنه بلا ناس ما تنداس
  • تذكرتي رايح جاي
  • من فقد الله فماذا وجد
  •  والخاتمه
الان تستطيع الذهاب واكمل تصفحك :)
المقدمه : كان الهدف  هو السفر الي بلد اوربي ,الحصول علي اقامه   ثم الجنسيه واكمال الدراسه وتغيير مسار حياة العائله للأفضل , الافضل من ذلك الدفتر الكحلي اللعين  والذي اكتشفت بعد ذلك ان له قوى خارقه لا اعرفها , فناهيك عن الوقوف  دونا عن غيرك منتظرا التحقق منه والمشاكل التي تحدث من وراءه  وانه لا يحوي اي حقوق او حتى اثبات لهويتك الا ان الجانب الاخر من العمله هو اني استطعت ان احصل علي فيزا وادخل اوربا واعبر  ما لم استطع عبوره في دوله عربيه  وبدون ان  يحاسبني  احد حتى ولو كان ذو سلطه.
ولا اعلم هل هذا بتوفيق الله فقط ام ان توفيق الله يصحبه  ان حال كل شخص كبصمه يده وبغض النظر عن ما قولته لمن سردت لهم القصه من اسباب محاولا الحفاظ علي ماء وجهي  كوجود مسؤليه في رقبتي وان هناك ظروف اضطرتني  للعوده كالظروف الصحيه وان الظروف الماديه لم تكن مواتيه للاكمال الا اني في النهايه تركت ذلك  لاعترف ان ما فعلت هو بكامل ارادتي وبتوكل مني علي ربي  ولم اندم علي لحظه واحدة  من ما امضيته ولكن لابد  من ذكر ان  ما قضيته من ظروف عصيبه جعلتني افكر كثيرا في ما فعلت واعيد حساباتي خسرت اناسا في هذه الفتره وتغير اسلوبي في التعامل مع  اشخاص كثيريين ولكني اعترف اني تعلمت الكثير وانا مقتنع ان الانسان يجب ان يدفع ثمن ما يتعلم .

وان من ما يستحق الذكر هنا ان اصدقائي في تلك الرحله كانو اقلام والوان وحقيبه بها حاسوبي ومصحف 


الموت مع الجماعه عرس :  سئلت عن المعنى كثيرا  وهو مثل سوداني  معناه اذا كان الموت مع الجماعه اي ان الكل سيموت فعلى من سنحزن؟؟ او لماذا سنحزن؟؟ فيعتبر ذلك عرساً لانه لن يبقا احد حيّ وقد توصلت الي ذلك عندما فكرت  انك ستحصل علي اقامه ثم تنال الرضا ليجدو لك مسكناَ  وتدرس لغتهم لتستطيع العمل والحصول علي المال الذي سيقتطع منه ضريبة يعيدون بها ما دفعوه عليك عندما كنت لاجئ, وللعلم ان من يقول ان العمل في اوربا  سيجني ربحا كبيراً وكثيراً من المال  فقد رأيت انهم  يعيشون نفس  المأساه  بل علي العكس بعض الاشياء في عالمنا العربي المسمى ب (العالم الهمجي الثالث) افضل بكثيرفما الفائده ان كنت ذاهب من اجل المال ثم وجدت انك ستعاني لوحدك بينما  الاختيار الاول ان تظل مكانك وتعاني مثلما يعاني الجميع ؟؟؟؟.


الجنه بلا ناس ما تنداس :حينما وصلت للمكان  الذي سأقيم به مدة طويله  كنت مذهولا  بما رأيت من مناظر طبيعيه  دعوني استعير  جملةً قالها اخي  وهي الوصف الوحيد لما رأيت هناك  فحينما سألته قال(ما نراه هنا يجبرك  ان تقول "سبحان الله " )ولكن عندما فكرت قليلا وجدت نفسي اعود  لهذه الجمله الرجعيه التقليديه القديمه  فنقص الصورة  حينما لاترى تلك المناظر  وانتا مع من تحب من اهلك واصدقائك  لا يضاهي  ابدا نقص الصورة في ذلك المكان حتى وإن بدا ظاهره كامل المشهد .



تذكرتي رايح جاي 


بغض النظر عن ان كل معاني تلك الاغنيه  كانت تمثل كل قطرة  من قطرات سائل طموحي  الذي كان يسري  بسرعه فائقه لتحقيق ما سافرت اليه الا اني لم اندم علي اي شئ فعلته  لان تلك الجمله كانت تتردد دائما  مع كل  قطرة من قطرات طموحي الذي تجمد مع درجه  حرارة تلك البلاد .
فعلى عكس من رأيتهم هناكم مِن مَن  يصلون الي مرحله الجنون والاكتئاب, لم تنقص ثقتي بربي  لحظه في ان القادم افضل
   وكي يكون  ما اكتب الان مناسباً للاجيال القادمه (الابناء والاحفاد علي اعتبار انها ستكون قصه من قصص قبل النوم)فما فعلته كان تحدياً جنونياً  لكل من حولي فكل من حولي رفضوه ورغم ذلك اتممته 


من فقد الله فماذا وجد: في هذه المرحله   من حياتي كان هناك الكثير من الفراغ   ما جعلني اتسائل واتأمل في اشياء .كثيره  اولها  ان من خلقني ورزقني في مكان سيرزقني  في غيره
 ولكني بحثت عنه في كل مكان  فوجدته في كل ما ارى وتلك نعمه,
فمعنى انه اعطاك القدره لتراه في كل ما حولك  فهو دليل علي رباط وحب لا ينقطعان ابدا  اللهم  لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك ولعظيم سلطانك.

الخاتمه: والخلاصه ان ما مررت به كان تجربه جديده  قابلت فيها من كل انواع البشر والوانهم  وحاولت الصمود في كذبي لمده ثلاثه اشهر  وهنا اوجه تحيه  واعجابا لصديق لي استطاع ان يصمد في كذبته  اكتر من اربع سنوات   وبغض النظر  عن اسبابه  ان كانت تستحق الكذب او لا  فوجبت التحيه هنا  :)
والي كل انسان  انادي
 لا تسمع كلاما من احد  لم يثبته باوراق وقوانين فكما ذكرت كل شخص له ظروفه وطروفنا تختلف كاختلاف بصمة اليد. اذا كنت تظن ان اسلوب حياة الغرب شئ سهل يسهل التأقلم معه  فأعد  ؟حساباتك فأنت عربي شرقي مهما فعلت  فالاسد من الصعب ان  يتخلي عن اكل اللحوم .




عندما فكرت اني سأغير  حال اسرتي لشي جديد وجدت انهم سيرفضون العيش في درجه حرارة تفوق الخامسه والعشرين .تحت الصفر , ايقنت انه لا جدوى من العيش وحدي باموال الدنيا  وفضلت العيش مع والداي  حتى ولو بلقمة وملح

واخيرا اعذروني  فرغم تغريبتي الفلسطينيه  وصعوبة العيش بلا انتماء موجه كليا لفلسطين الا اني اعترف ان حياتي كعربي والحليب المغشوش الذي اشربه كل صباح ولكنتي المخلوطه بالكلمات المصريه  وفرحتي بثورة المصريين  التي احيانا   تنسني هويتي كفلسطيني  هي افضل 100 مره من العيش مع شعوب تعاني من البرود الذي يقتلها قتلا بطيئا       

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق